الشيخ الطوسي
215
الخلاف
فإنه لا يفطر ( 1 ) . وقال أبو يوسف ومحمد : لا يفطر بدواء ولا بطعنة ( 2 ) ، والعقد عندهم أن يصل من المجاري التي هي خلقة في البدن ، فأما من غيرها فلا يفطر . دليلنا : إن الأصل صحة صومه وانعقاده ، وكون هذه الأشياء مفطرة له يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 75 : السعوط مكروه إلا أنه لا يفطر . وقال الشافعي : ما وصل منه إلى الدماغ يفطر ( 3 ) . دليلنا : إن ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس ها هنا دليل . مسألة 76 : إذا تمضمض للصلاة نافلة كانت أو فرضا ، فسبق الماء إلى حلقه لم يفطر ، وإن تمضمض للتبرد أفطر . وقال الشافعي : إذا تمضمض ذاكرا لصومه ، فبالغ أفطر إذا وصل إلى حلقه . وإن سبق الماء إلى حلقه من المضمضة أو إلى رأسه من الاستنشاق أو من غيرهما له فيه قولان : قال في القديم والأم معا : يفطر ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، والمزني ( 4 ) . وقال في البويطي والإملاء واختلاف العراقيين : لا يفطر ، وهو أصح
--> ( 1 ) النتف 1 : 157 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 208 ، والبحر الزخار 3 : 252 . ( 2 ) النتف 1 : 156 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 208 . ( 3 ) الوجيز 1 : 101 ، والمجموع 6 : 320 ، وفتح العزيز 6 : 364 ، والسراج الوهاج : 139 ، ومغني المحتاج 1 : 428 . ( 4 ) الأم 2 : 101 ، ومختصر المزني 58 ، والمجموع 6 : 326 - 327 ، وفتح العزيز 6 : 393 ، والمدونة الكبرى 1 : 200 ، والمغني لابن قدامة 3 : 42 ، والمنهل العذب 10 : 93 ، والفتاوى الهندية 1 : 202 ، والمبسوط 3 : 66 .